كلمتين وبس: حين يُسرق جهد الشرفاء.. ولا يصح إلا الصحيح! .. بقلم: المهندس سامي حربي

المهندس سامي حربي

من المتعارف عليه قانوناً وأخلاقاً أن سرقة الأعمال الفنية، أو الأدبية، أو الاختراعات والابتكارات، هي جرائم يعاقب عليها القانون المصري وتلفظها الضمائر الحية. لكن الغريب والمؤسف في آن واحد، هو أن نرى نوعاً آخر من السطو؛ سطوٌ يستهدف مجهودات المجتمع المدني ورجال الأعمال الشرفاء في العمل الخيري، وكأن سلب هذه الجهود ونسبها لغير أصحابها أصبح أمراً مستباحاً، وشعارهم في ذلك: “كلها صورة في صورة.. والسلام ختام”!

وحسب المقولة الشهيرة: “الساكت عن الحق شيطان أخرس“، وأحمد الله أنني لم أكن يوماً في حياتي كذلك؛ فلساني ما اعتاد إلا نطق الحق، وقلمي يستمد قوته من الصدق، ويدي لا تمسك إلا بما يدافع عن الحقيقة. ولعل ما يدفعنا للكتابة بكل قوة ويقين هو قوله عز وجل في كتابه الكريم: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ}.

رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه

بكل فخر واعتزاز، أتوجه بالشكر الجزيل والتقدير البالغ لرجال المجتمع المدني المحترمين بمركز “منيا القمح“، أولئك الأوفياء الذين أخذوا على عاتقهم مهمة تطوير قسم الاستقبال بمستشفى منيا القمح المركزي. لقد عمل هؤلاء بجد واجتهاد، في صمت تام وبعيداً عن أضواء الكاميرات والشو الإعلامي الزائف، غير طامعين في منصب، أو مكانة، أو حتى كلمة شكر؛ فعملهم كان خالصاً لوجه الله تعالى ولخدمة أهالينا.

تحمل هؤلاء الشرفاء من أموالهم الخاصة تكلفة إصلاح وتعديل قسم الاستقبال، وتجديد البنية التحتية اللازمة له، وهي مجهودات تكلفت حوالي 2 مليون جنيه بالتمام والكمال، بُذلت كلها من تبرعاتهم الذاتية. إنهم رجال يستحقون كل الاحترام والتقدير، ونذكرهم بكل فخر:

الحاج محمد عبد الحميد عبوده

الحاج أحمد محمد سليم

الحاج عزت محمد الشحات

الأستاذ شريف فتحي المغربي

الحاج محمد حربي النجار

الأستاذ أحمد محمد يسري

الأستاذ أيمن محمود دهده

ورجال جمعية أصدقاء مستشفى منيا القمح المركزي

كل هؤلاء تحملوا ما هو فوق طاقة البشر في سبيل إعداد وتجهيز قسم الاستقبال ليقدم الخدمة الطبية اللائقة لمرضانا.

إحقاقاً للحق.. والي يزعل يشرب من البحر!

وإحقاقاً للحق، ومن باب وضع الأمور في نصابها الصحيح، وجب التنويه بكل صراحة: لم يتبرع أي نائب من نواب دائرة منيا القمح – بلا استثناء – بمليم واحد في عملية هذا التطوير. ومن هنا نؤكد أن محاولات القفز على جهود الآخرين لا مكان لها أمام الحقيقة الساطعة.

شكراً لرجال المجتمع المدني بمنيا القمح على هذا العمل العظيم المخلص، فمن لا يشكر الناس لا يشكر الله. ولا يصح في النهاية إلا الصحيح، ومن يغضبه الحق فليشرب من أي بحر يريد، فالحق أحق أن يُتبع.

لقد علمنا رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم أن الإيجابية ومحاربة السلبيات بالقول والفعل هي أساس الصلاح، حيث قال: «مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ». كما يذكرنا رب العزة في محكم آياته: {وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ}.. مش كده ولا إيه؟

 

About The Author