في ليلة كروية حبست الأنفاس، نجح المنتخب المصري في إلحاق هزيمة تاريخية بمنتخب القياصرة الروسي، بفضل “ضربة رأسية قاضية” حملت توقيع النجم زيكو، ليؤكد الفراعنة تفوقهم بأسلوب خصمهم ويسقطوا “القيصر الأشقر” في عقر داره.نجح المعلم حسام حسن في تحويل دفة اللقاء تماماً بشجاعة تكتيكية يحسد عليها. بعد شوط أول باهت وممل، اتخذ العميد قراراً جريئاً باستبدال “ثلاثي الملل” تريزيجيه وزيزو وإمام عاشور، ليتغير شكل المنتخب وتتحول المباراة إلى ملحمة كروية حقيقية.أثبتت هذه المواجهة أن منتخب مصر يمتلك مخزوناً لا ينضب من المواهب الجاهزة للانفجار. في غياب النجم العالمي محمد صلاح و”كباتن الجوائز“، ظهرت الروح القتالية للفراعنة، ووضحت رسالة قوية للمستقبل بأن الهجوم الغير مبرر علي حسام حسن بسبب عدم قيد اللاعب مصطفي محمد بقائمة المنتخب بكأس العالم ونحن نؤكد بأن قميص المنتخب أكبر من أي لاعب مهما كان حجمه.جاء الهدف الحاسم ليجسد المعنى الحقيقي للعزيمة، حيث ارتقى الهداف “زيكو” فوق الجميع، مستقبلاً كرة عرضية متقنة ليوجهها برأسية روسية قوية لا تصد ولا ترد، سكنت شباك الحارس الروسي وأعلنت تفوق الفراعنة بسلاح “الروسية القاضية“.أرسلت المباراة درساً قاسياً للنجم محمد صلاح بأن مصر ولادة وتضم في طياتها “ألف صلاح” ينتظرون الفرصة لإثبات ذاتهم. الروح الجماعية والركض خلف الكرة حتى الأنفاس الأخيرة كانت هي النجم الأول والملهم في ليلة السقوط الروسي.إذا أراد المعلم حسام حسن الوصول بالفراعنة إلى أبعد نقطة ممكنة، فعليه الاستمرار في هذا النهج الصارم. العدالة التكتيكية، وإعطاء كل لاعب حقه بناءً على جهده في الملعب، بعيداً عن المجاملات والأسماء الرنانة، هي المفتاح السحري لمنصات التتويج.عانت التشكيلة الأساسية في الشوط الأول من عقم هجومي واضح وبطء في التحضير أثار استياء الجماهير. غياب الفاعلية من تريزيجيه وزيزو كاد أن يعصف بآمال الفراعنة، لولا التدخل الفوري والجريء من القيادة الفنية التي رفضت الاستسلام للأمر الواقع.رفض حسام حسن الانصياع للضغوط الجماهيرية والإعلامية التي تطالب دائماً بمشاركة الأسماء الكبرى. أثبت العميد أن مصلحة الوطن فوق الجميع، وأن قراءة مجريات اللقاء والتغيير الشجاع هما الفارق بين المدرب العادي والمدرب القائد.تحول الاستاد إلى ساحة معركة حقيقية في الشوط الثاني بفضل الروح القتالية العالية للاعبين البدلاء. فرض الفراعنة أسلوبهم البدني القوي، وصمدوا أمام الهجمات المرتدة لمنتخب القياصرة، مستغلين الاندفاع الروسي لضربهم في مقتل.تظل هذه المباراة نقطة تحول جوهرية في مسيرة الفراعنة تحت قيادة حسام حسن. إنها ليلة تجميل الصورة الكروية لمصر، والتأكيد على أن الانضباط، والروح، وتطبيق التكتيك الصارم، هي الضمان الوحيد لعودة هيبة الكرة المصرية أفريقياً وعالمياً.
منتخب مصر يفوز بالروسية على منتخب الروس.. بقلم: الحنوني عبدالرحمن

المزيد من القصص
ثورة 30 يونيو.. إرادة شعب صاغت التاريخ ودحرت الإرهاب نحو التنمية والبناء .. بقلم: عبدالرحمن الحنوني
ريادةٌ تتحدى القيود وتصيغ مسارات السلام .. بقلم: هاني صبري
الجدعان.. ضهر العمر وسند الأيام .. بقلم: الكاتب الصحفي عبدالعاطي محمد