كتب: سليم بنداري
أكد مجلس الوزراء السعودي أن المملكة ماضية في اتخاذ ما يلزم للدفاع عن سيادتها والحفاظ على أمن المواطنين والمقيمين وصون مقدراتها الوطنية، مجددًا رفضه القاطع لما وصفه بالنهج العدائي والسلوك الإجرامي لميليشيا الحوثي، وما يمثله من تهديد لأمن واستقرار اليمن والمنطقة.
جاء ذلك خلال جلسة مجلس الوزراء التي ترأسها الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، في مدينة جدة، حيث ناقش المجلس عددًا من مستجدات الأحداث والتطورات الإقليمية، إلى جانب ملفات التعاون والعلاقات الدولية للمملكة.
السعودية: لن نتهاون في حماية السيادة والأمن
وشدد مجلس الوزراء على أن المملكة ستواصل جهودها الرامية إلى حماية أراضيها ومقدراتها الوطنية، مؤكدًا تمسكها بحقها في الدفاع عن أمنها وسيادتها في مواجهة أي تهديدات تستهدف أراضيها أو مواطنيها والمقيمين على أرضها.
وأشار المجلس إلى أن الهجمات التي تنسبها المملكة إلى الحوثيين استهدفت أعيانًا مدنية واقتصادية في مناطق أبها وخميس مشيط وجازان ونجران، إلى جانب استمرار استهداف السفن التجارية في البحر الأحمر، بما اعتبره تهديدًا لحرية الملاحة البحرية الدولية.
توجيهات بتقديم أعلى درجات الرعاية للمصابين
وفي إطار التعامل مع تداعيات الاعتداءات، وجّه مجلس الوزراء بتقديم أعلى درجات العناية والرعاية الطبية للمصابين جراء تلك الهجمات، مؤكدًا أهمية توفير الرعاية اللازمة لهم ومتابعة أوضاعهم الصحية.
وتأتي هذه التوجيهات في ظل استمرار التوترات الأمنية في المنطقة، وما تفرضه من تحديات على أمن الملاحة وحركة التجارة الدولية عبر البحر الأحمر.
محمد بن سلمان يستعرض مباحثاته مع قادة إقليميين ودوليين
وخلال الاجتماع، أطلع ولي العهد السعودي أعضاء مجلس الوزراء على أبرز مضامين مشاوراته ومحادثاته مع عدد من القادة والمسؤولين، من بينهم السلطان هيثم بن طارق، سلطان عُمان، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس.
وتناولت المحادثات، بحسب ما تم استعراضه خلال جلسة المجلس، سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين السعودية وتلك الدول، وتطوير مجالات التعاون والتنسيق المشترك على مختلف الأصعدة.
السعودية وألمانيا.. خطوة جديدة لتعزيز التعاون
كما رحّب مجلس الوزراء السعودي بمذكرة التفاهم المبرمة مع ألمانيا بشأن إقامة حوار استراتيجي بين البلدين، باعتبارها خطوة تهدف إلى تعزيز التشاور والتنسيق وتوسيع مجالات التعاون الثنائي.
وتعكس هذه الخطوة توجه المملكة نحو تعزيز شراكاتها الدولية وتطوير آليات الحوار والتنسيق مع مختلف الدول في الملفات السياسية والاقتصادية والاستراتيجية ذات الاهتمام المشترك.
البحر الأحمر في صدارة المشهد
ويأتي تأكيد مجلس الوزراء السعودي بشأن أمن الملاحة في البحر الأحمر في ظل الأهمية الاستراتيجية للممر البحري، الذي يمثل أحد أهم طرق التجارة الدولية، الأمر الذي يجعل أي تهديد للسفن التجارية أو حركة الملاحة محل اهتمام إقليمي ودولي واسع.
وأكدت المملكة، من خلال مواقفها الرسمية، استمرارها في حماية أمنها وسيادتها، بالتوازي مع تعزيز علاقاتها وشراكاتها مع الدول العربية والإقليمية والدولية.

المزيد من القصص
اتصال هاتفي بين وزيري خارجية مصر والكويت لبحث العلاقات الثنائية وتطورات الأوضاع الإقليمية
تنسيق عربي رفيع.. وزير الخارجية المصري يتلقى اتصالات مكثفة من نظرائه بالسعودية والإمارات والأردن والكويت لبحث التطورات الإقليمية
تيار الإصلاح الديمقراطي أمام اختبار الانتخابات.. هل يُترجم الحضور الميداني إلى تمثيل برلماني؟