كتب: عبدالرحمن الحنوني
في حراك برلماني وشعبي واسع، شهدت مدينة فاقوس بالشرقية اجتماعًا جماهيريًا وتنسيقيًا حاشدًا ضم نخبة من قادة العمل السياسي والنيابي، للوقوف على أزمة كلية طب فاقوس بالديدامون وإيجاد مخرج قانوني وعملي عاجل يضمن استمرار هذا الصرح التعليمي والطبي العملاق.
جاء في مقدمة الحضور النائب الدكتور أشرف سعد، عضو مجلس النواب وأمين حزب حماة الوطن بالشرقية ووكيل أول لجنة الشؤون الأفريقية بالبرلمان، والذي أدار منصة الحوار بفاعلية. واقترح الدكتور أشرف سعد سرعة تشكيل لجنة تقصي حقائق برلمانية مشتركة بالتنسيق مع وزارة التعليم العالي، للوقوف على العوائق الإدارية فورًا وتذليلها بقرارات استثنائية لضمان عدم توقف الدراسة والخدمة الطبية بالكلية.
وشارك في الاجتماع النائب رائف تمراز، مؤكدًا على البُعد الجغرافي والاجتماعي للأزمة التي تمس حياة الملايين. وقدم “تمراز” مقترحًا بفتح قنوات اتصال مباشرة مع جمعيات المجتمع المدني ورجال الأعمال بالشرقية لتأسيس صندوق تمويل أهلي عاجل، يُخصص لدعم البنية التحتية للمستشفى التعليمي وتلبية النواقص الطبية كحل موازٍ للتمويل الحكومي.
من جانبه، شدد النائب مصطفى عمر على ضرورة الحسم التشريعي والتنفيذي للملف لتجنب ضياع جهود السنوات الماضية. واقترح “عمر” التقدم بطلب إحاطة عاجل لرئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة، للمطالبة بضم مستشفى فاقوس العام رسميًا وبشكل كامل ومؤقت لتبعية الجامعة، ليكون بديلًا جاهزًا لحين استكمال المنشآت المتعثرة بالديدامون.
وفي سياق متصل، أثرى النائب الدكتور مجدي مرشد النقاش بخلفيته الطبية والبرلمانية العريقة، محذرًا من تبعات أي تأخير. واقترح الدكتور “مرشد” وضع بروتوكول توأمة عاجل بين كلية طب فاقوس ومستشفيات جامعة الزقازيق الرئيسية، بحيث يتم انتداب الكوادر الطبية والتدريسية بشكل دوري، مما يضمن استمرارية الاعتماد الأكاديمي وجودة التدريب العملي للطلاب.
أما النائب الدكتور نبيل العطار، فقد ركز في حديثه على ضرورة الحفاظ على المكانة العلمية للكلية كمنارة لا يمكن تعويضها. واقترح “العطار” إطلاق مبادرة تبرعات كبرى تحت رعاية المحافظة والجامعة لشراء الأجهزة الطبية المتطورة وتجهيز غرف العمليات والعناية المركزة بالمستشفى، بما يضمن تحويله إلى قلعة صحية متكاملة في أقرب وقت.
كما تحدث النائب جلال القادري، مشيرًا إلى أن الكلية تمثل مسألة أمن قومي صحي لأهالي الدائرة والمحافظات المجاورة. واقترح “القادري” التنسيق مع الهيئة العامة للاستثمار والجهات المانحة لتوفير قروض ميسرة أو منح دولية موجهة لقطاع التعليم الطبي، تُستغل خصيصًا لتطوير وتوسعة هذا الصرح الطبي بمواصفات عالمية.
وشهد الاجتماع حضورًا مشرفًا للمحاسب علي الصناديلي، والذي أضفى ثقلاً تنفيذيًا وإداريًا للمناقشات. وقدم “الصناديلي” رؤية متكاملة واقتراحًا بإنشاء مجلس أمناء شعبي دائم للكلية يضم الكوادر الإدارية والشعبية، يتولى متابعة الملف ماليًا وإداريًا مع الجهات الحكومية، ويزيل أي بيروقراطية تعطل تجهيز المستشفى.
من جهته، تفاعل المستشار حسن العقيلي، أمين شباب حزب حماة الوطن، مع القضية بحماس كبير ممثلاً لجيل الشباب المتطلع للمستقبل. واقترح “العقيلي” تدشين حملة إلكترونية وميدانية واسعة يقودها شباب الحزب للتوعية بأهمية الصرح الطبي، وتنظيم قوافل دعم شعبي وتنظيف وتشجير للمحيط الخارجي للمستشفى لإرسال رسالة للمسؤولين بمدى تمسك الأهالي بملفهم.
وفي المقابل، خيم على الاجتماع ظلال العتب واللوم بسبب الغياب التام لنواب مجلس الشيوخ عن المحافظة، وفي مقدمتهم النائب خالد سعيد، ابن فاقوس ومحافظ الشرقية الأسبق، حيث اعتبر الحاضرون أن هذا الغياب غير مبرر في ظل معركة مصيرية تخص الدائرة التي يمثلونها، وتستوجب تضافر كافة الجهود البرلمانية بغرفتيها (النواب والشيوخ).
واختتم المجتمعون اللقاء بالتشديد على الأهمية الاستراتيجية لكلية طب فاقوس، التي تخدم منطقة جغرافية شاسعة تشمل فاقوس، الحسينية، صان الحجر، منشأة أبو عمر، والصالحية، وهي منطقة تعادل نصف مساحة محافظة الشرقية، فضلاً عن استيعابها لمرضى وطلاب محافظات بورسعيد والإسماعيلية والمراكز المجاورة، مؤكدين أن بقاء الكلية واستمرارها هو فرض عين لحماية الحق في الصحة والتعليم







المزيد من القصص
النائبة الدكتورة زينب فهيم تتحرك للاستجابة لشكاوى مياه الشرب بمركز الزقازيق والقنايات.. والمحافظ يوجّه بحلول فورية
“المتفيهسون يغفلون بأن حزب دياب ضمن الإئتلاف السياسي وحضوره يتطلب التنسيق مع مستقبل وطن”