إمسك يا محافظ الشرقية.. فوضى المطور تلتهم التخطيط العمراني بالأحرار!

“أين أنتِ يا وزيرة التنمية المحلية؟ “اخطف وابني” شعار المطور في الزقازيق”

​”الفور سيزون” ومدينتي.. دروس التاريخ القانوني تحميك من خدع الإعلانات المبهرة”

كتب: الحنوني عبدالرحمن

​يتعرض المواطن الحالم بالسكن والعمل في منطقة الأحرار بالزقازيق لعملية إبهار إعلاني ممنهجة تقودها آلة تسويقية ضخمة، تُخفي وراءها كوارث تخطيطية وقانونية مرعبة. إن التدقيق الصارم والعميق في بنود عقد هذا المشروع ليس ترفاً، بل هو خط الدفاع الأخير لحماية تحويشة عمرك؛ خاصة بعدما تبين أن “الوسطاء المهلسين” القائمين على إنهاء التراخيص كلفوا الشركة ملايين إضافية كترضيات ومصاريف غير رسمية، ويحاول المطور الآن تعويضها عيناً جهاراً عبر فرض المخالفات، وتعديل استخدام العقارات إلي سكني و تجاري وإداري بدون مشروع تقسيم معتمد، وفي تحدٍ صارخ للقانون الذي ينظم البناء.
​لذا، لا تكتفِ بالبنود التقليدية الرخوة؛ بل عليك أن تشترط وتكتب شروطاً إضافية صارمة تضمن حقوقك المادية والمعنوية بشكل كامل في حال تأخر الاستلام، ولنا في التاريخ العقاري عبرة وحجة؛ كما فعل الحاجزون الأذكياء قديماً مع مجموعة هشام طلعت مصطفى في مشروع “مدينتي“، حيث فرضوا شروطاً أجبرت الشركة على تأجير غرف بفندق “الفور سيزون” لإقامة أصحاب الوحدات كتعويض عن تأخير التسليم، ثم تطورت الأمور قانونياً واستحقوا تعويضات وحقوقاً مالية مجزية عن كل يوم إقامة ضائع حتى تسلموا وحداتهم فعلياً؛ وهو الدرس الذي يجب أن تطبقه بحذافيره في عقد مشروع الأحرار لتقيد هذا المطور وتضمن حقك في الإقامة والتعويض المالي التصاعدي.
​صرخة مدوية في وجه المسؤولين والجهات الرقابية
​من هنا، نطلقها صرخة مدوية كاشفة ونداءً عاجلاً يحمل أعلى درجات التحذير، ونوجه الخطاب مباشرة إلى الوزير المهندس حازم الأشموني محافظ الشرقية: أين أنت يا محافظ الشرقية من هذه المهزلة التخطيطية والمخالفات الصارخة التي يرتكبها هذا المطور تحت سِمع وبصر أجهزتك التنفيذية؟ إنه مطور غريب عن المحافظة، جاء ليعمل بطريقة “اخطف وابني واجري بالفلوس” دون أن تكون له ركائز أساسية أو أصول ثابتة تحمي حقوق المشترين، ويكفي دليلاً على العشوائية والتواطؤ إصدار شهادة صلاحية للموقع الأول دون وجود مشروع تقسيم معتمد يضمن الشوارع والجراجات والمنافذ؛ فأين دور رئاسة مركز ومدينة الزقازيق، والإدارة الهندسية، والتخطيط العمراني بالمحافظة، ومجلس المدينة من هذا العبث؟
​وينطلق هذا النداء الصارخ ليدق أبواب وزارة التنمية المحلية؛ فأين أنتِ يا دكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، من هذا الاختراق الفاضح لقوانين البناء والتخطيط في عاصمة الشرقية؟ أين رقابة الوزارة على المحليات التي غضت الطرف عن غياب مشروع التقسيم واعتماد “كتلة خرسانية مصمتة” تستهدف الربح السريع على حساب حقوق المواطن والدولة؟
​كما نتوجه بالسؤال الصادم والمباشر إلى السادة نواب البرلمان والشيوخ بالشرقية، وإلى الأجهزة الرقابية كافة: أين دوركم الرقابي والتشريعي في حماية أموال المواطنين ومواجهة هذا الفساد التخطيطي؟ كيف يمر هذا المشروع بالمخالفة لكل اشتراطات البيئة والتنمية المستدامة دون استجواب أو تحرك رادع؟ إن السكوت على هذا التغول العقاري غير المرخص هو بمثابة ضوء أخضر للمطور لنهب جيوب المواطنين، وإذا لم تتحرك كل هذه الجهات فوراً لوقف هذه المهزلة، فإنكم تتركون الأبرياء في مواجهة فخ منصوب يُدعى “مشروع نهايتك بالأحرار“.. فانتبهوا وتحركوا، فالبقية تأتي بالمستندات والأسماء ولن يصمت الشارع الزقازيقي

About The Author