كتب: عبد الرحمن الحنوني
شهدت مصر اليوم حدثاً تاريخياً واستثنائياً يمثل نقلة نوعية في منظومة الأمن القومي، حيث افتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي رسمياً مقر قيادة الدولة الاستراتيجية الجديد، المعروف إعلامياً باسم “الأوكتاجون“، في قلب العاصمة الإدارية الجديدة، وقام بالتوقيع على وثيقة تدشين هذا الصرح العملاق وسط مراسم عسكرية مهيبة أطلقت فيها المدفعية 21 طلقة تحية للرئيس، تلاها رفع علم القوات المسلحة إيذاناً ببدء العمل الفعلي للمقر، قبل أن يجري الرئيس جولة تفقدية مستقلاً سيارة مكشوفة برفقة القائد العام للقوات المسلحة لمتابعة آخر التجهيزات.
وقد أكد الرئيس السيسي خلال مراسم الافتتاح أن هذا المقر الجديد يضمن تكامل التخطيط والتنسيق بين جميع جهات القوات المسلحة، مما يعزز القدرات القتالية والاستعداد الدائم لمواجهة مختلف التحديات بكفاءة عالية، واصفاً القيادة الاستراتيجية بأنها صرح وطني شامخ يحمي مقدرات الشعب المصري وشاهد حي على إرادة أمة لا تعرف المستحيل، مشيراً في الوقت ذاته إلى الاعتماد الكامل على أحدث نظم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لضمان سرعة الاستجابة وحماية الأمن القومي.
كما اشتملت الفعاليات على عرض فيلم تسجيلي يوثق مراحل تشييد هذا الإنجاز المعماري والعسكري الطموح، والذي شاركت في تنفيذه آلاف الأيادي المصرية من مهندسين وعمال واصلوا الليل بالنهار لترجمة رؤية القيادة السياسية إلى واقع ملموس، مجهزين المقر بشبكة اتصالات خلوية وألياف ضوئية شديدة التعقيد، تضمن استمرار تدفق البيانات وإدارة العمليات حتى في أصعب الظروف الطارئة.
ويُعد مقر “الأوكتاجون“، المستوحى هندسياً من الطراز الفرعوني بثمانية مبانٍ مثمنة الأضلاع، أحد أكبر مراكز القيادة والسيطرة على مستوى العالم والأكبر قاطبة في منطقة الشرق الأوسط، حيث يمثل “العقل الرقمي” للدولة المصرية الذي يهدف إلى إنهاء تباعد مقار غرف العمليات السيادية وجمعها تحت مظلة واحدة آمنة ومحصنة بالكامل ضد التهديدات السيبرانية الحديثة لإدارة الأزمات مركزياً وفق أعلى المعايير العالمية.




المزيد من القصص
مصر والهند تعززان الشراكة الاقتصادية.. تأسيس غرفة تجارة مشتركة ودعم التعامل بالجنيه والروبية
نتيجة تنسيق المرحلة الثالثة 2026.. الرابط الرسمي وخطوات الاستعلام برقم الجلوس
حرب الناقلات تتسع.. إيران وأمريكا تتبادلان الضربات وتصعيد جديد في الخليج ومضيق هرمز