تنسيق التعليم المزدوج والفني يفتح آفاقاً جديدة بالشرقية.. ومطالبات مجتمعية بخفض الحد الأدنى للثانوي الخاص لـ 180 درجة

كتب: الحنوني عبدالرحمن 

اعتمد المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية، رسمياً التنسيق الداخلي للطلبة الجدد الحاصلين على الشهادة الإعدادية العامة للعام الدراسي 2025 / 2026 والمتقدمين للصف الأول الثانوي الفني للتعليم والتدريب المزدوج للعام الدراسي الجديد 2026 / 2027. ويأتي هذا القرار في إطار حرص المحافظة على تحقيق التوزيع الأمثل للطلاب وفق الطاقة الاستيعابية للمدارس واحتياجات سوق العمل المتنامية.

​تفاصيل درجات القبول بمدارس التعليم الفني (نظام الثلاث سنوات)

شهد التنسيق المعتمد تباين درجات القبول بحسب التخصص؛ حيث جاء الحد الأدنى للتعليم الصناعي (مستوى أول مهني) بـ 150 درجة للإعدادية العامة و170 للمهنية، بينما سجلت البكالوريا التكنولوجية الرسمية 220 درجة وللخدمات 190 درجة. وفي التعليم الزراعي، حدد القرار 145 درجة للإعدادية العامة للمستوى الأول، و200 درجة للبكالوريا التكنولوجية الرسمية، في حين جاء التعليم التجاري بمستوى أول بـ 140 درجة للإعدادية العامة، والتعليم الفندقي بـ 150 درجة للمستوى الأول و220 درجة للبكالوريا التكنولوجية الرسمية.

​شروط القبول بمدارس التعليم والتدريب المزدوج بالمحافظة

شمل القرار تحديد درجات القبول بمدارس التعليم والتدريب المزدوج، حيث تقرر أن يكون الحد الأدنى لجميع المدارس المستقلة والفصول الملحقة، ومدارس (مصر الحجاز، مدستار، حكيم مصر، ومحمد صابر) هو 150 درجة، بينما ارتفع الحد الأدنى لمدرسة السويدي الفنية للتعليم والتدريب المزدوج ليصل إلى 220 درجة، وسجلت مدرسة (M.C.V) بالصالحية وسيكم الفنية 180 درجة، وجاءت باقي المدارس الفنية داخل المصانع والمزارع بـ 150 درجة، على أن تخضع مدارس التكنولوجيا التطبيقية لتنسيق الوزارة المباشر.

​المحافظ يؤكد: التنسيق يراعي العدالة وتكافؤ الفرص بين الطلاب

أكد المهندس حازم الأشموني أن تحديد الحد الأدنى للقبول بمختلف نوعيات التعليم الفني والمزدوج جاء بعد دراسة دقيقة وميدانية لنسب النجاح العامة، وأعداد الطلاب الناجحين هذا العام، بجانب مقارنتها بالطاقة الاستيعابية الفعلية للمدارس، مؤكداً أن الهدف الأساسي هو تحقيق العدالة المطلقة وتكافؤ الفرص بين جميع الطلاب لالتحاقهم بالمسارات التعليمية المناسبة.
​رسالة المحافظ للطلاب: التعليم الفني مسار واعد لبناء المستقبل
وجه محافظ الشرقية رسالة تشجيعية ودعوة لأبنائه من الطلبة والطالبات لاختيار المسار التعليمي الذي يتوافق مع قدراتهم وطموحاتهم الشخصية، مؤكداً أن التعليم الفني أصبح يمثل مساراً واعداً لإعداد كوادر مؤهلة تمتلك المهارات الحقيقية لسوق العمل. كما أثنى المحافظ على الدور العظيم لأولياء الأمور في دعم ومساندة أبنائهم، متمنياً للجميع دوام التفوق والنجاح للمساهمة في بناء مستقبل مصر.

​أولياء أمور يطالبون بخفض تنسيق الثانوي الخاص والدكتور كمال الدسوقي يتدخل

على الجانب الآخر، سادت حالة من الترقب والطلب المستمر بين أولياء الأمور بالمحافظة للمطالبة بإعادة النظر في تنسيق الثانوي الخاص. وفي هذا السياق، تساءل الدكتور كمال الدسوقي، عضو هيئة التدريس بجامعة الزقازيق، عن أسباب عدم تدخل محافظ الشرقية للنزول بالحد الأدنى للثانوي الخاص إلى 180 درجة فأقل، مشيراً إلى أن بعض الطلاب يتعرضون لظروف قهرية تمنعهم من تحصيل الدرجات العظمى التي تؤهلهم للمدارس الحكومية، ومشدداً على ضرورة إيجاد حلول جذرية تحمي مصير الأبناء من الضياع وتخفف الأعباء عن كاهل الأسر.

​انتقادات برفع التنسيق ومطالبات للمسؤولين بالمرونة

أثار قرار مساواة الحد الأدنى للثانوي الخاص بثانوي الخدمات عند 210 درجات نقاشاً واسعاً؛ حيث اعتبر مهتمون بالعملية التعليمية أن القرار بحاجة إلى مراجعة وتعديل. وتوجهت التساؤلات للمسؤولين بوزارة التربية والتعليم، وعلى رأسهم الوزير محمد عبد اللطيف، والأستاذ محمد رمضان وكيل وزارة التربية والتعليم بالشرقية، حول آليات وضع هذه الحدود الاستيعابية، مطالبين بمنح فرصة أوسع لطلاب الثانوي الخاص نظراً لاختلاف طبيعة ومصروفات تلك المدارس.

​مفارقة بالأرقام: مقارنة بين رسوم فصول الخدمات ومصروفات المدارس الخاصة

تكمن المفارقة الأساسية التي يطرحها أولياء الأمور في المقارنة المالية والخدمية بين المسارين؛ فطالب فصول الخدمات يلتحق بالمدارس الحكومية في الفترة المسائية بمقابل رسوم حكومية رمزية ومحددة، في حين يتكبد أولياء أمور طلاب المدارس الثانوية الخاصة مبالغ طائلة ومصروفات قد تصل إلى 2000% مقارنة بالرسوم الزهيدة لفصول الخدمات، وهو ما يدفع المجتمع المدني بالمحافظة للمطالبة بمنح تسهيلات في المجموع لتعويض هذا الفارق المادي الضخم.

​مراعاة الظروف الاستثنائية للطلاب وضمان حق التعليم للجميع

أوضح أكاديميون وخبراء بالمحافظة أن النزول بالتنسيق الخاص إلى 180 درجة يمثل طوق نجاة للطلاب الذين لم يحالفهم الحظ في الاستمرار بالتعليم العام الحكومي بسبب بضع درجات. وأشاروا إلى أن فتح باب القبول في الثانوي الخاص بمجموع أقل يضمن استيعاب هؤلاء الطلاب داخل المنظومة التعليمية الرسمية (مرحلة ثانوية) بدلاً من عزوفهم أو اتجاههم لمسارات لا تتناسب مع طموحاتهم العلمية، خاصة وأن الاستيعاب في الخاص لا يمثل عبئاً على ميزانية الدولة.

​مناشدات مستمرة لمديرية التربية والتعليم بالشرقية لإصدار مرحلة ثانية

يحدو أولياء الأمور والمهتمين بالشان التعليمي بالشرقية الأمل في أن يستجيب وكيل الوزارة الأستاذ محمد رمضان، بالتنسيق مع السيد المحافظ، للأصوات المطالبة بفتح مرحلة ثانية لتنسيق الثانوي الخاص. ويطالب المجتمع السكندري والشرقاوي بإصدار قرار استثنائي يخفض الحد الأدنى للقبول بالمدارس الخاصة خلال الأيام المقبلة، استجابة للرغبة الملحة في توفير بدائل تعليمية مرنة ومناسبة لجميع فئات المواطنين

About The Author