محمد محمود الزعيم يكتب: الهجرة النبوية ليست ذكرى تمر بل درس حي في التمكين يعلمنا إن التخطيط واليقين يصنعان الأمم

في ذكرى الهجرة النبوية على صاحبها الصلاة والسلام ، نتذكر أن الهجرة لم تكن هروباً من الأذى ، بل كانت بداية لبناء أمة. كانت نقلة من الضعف إلى القوة، ومن كلمة تُقال في الخفاء إلى دولة لها نظام وقانون .

الهجرة تعلمنا أن النصر لا يأتي بالأمنيات، بل يأتي بالفهم الجيد للواقع ، وبالتخطيط السليم، وبالعمل الجاد ، وباليقين بالله .

في مكة عاش النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمون سنوات من الصبر والأذى. لكن لما ضاقت مكة بالدعوة، وعلم النبي أن قلوب أهل المدينة مفتوحة للإسلام ، خطط للهجرة بكل دقة . اختار الوقت، واختار الصحبة ، واختار الطريق ، واتخذ كل الأسباب . ثم نام في الغار ثلاث ليالٍ والمطاردون يبحثون عنه ، فقال لأبي بكر بقلب مطمئن : “لا تحزن إن الله معنا”. فجمع بين الأخذ بالأسباب والتوكل على الله ، فكان النصر .
المهاجرون تركوا بيوتهم وأموالهم ، لكنهم لم يتركوا إيمانهم. هاجرت قلوبهم أولاً من حب الدنيا إلى حب الهدف ، ومن الأنانية إلى حب الجماعة . فبنى الأنصار والمهاجرون معاً مجتمعاً قوياً صار منارة للعالم .

واليوم نحن لا نحتاج أن نهاجر بأجسادنا ، بل نحتاج أن نهاجر بقلوبنا وعقولنا . نهاجر من الفوضى إلى النظام في حياتنا ودراستنا وعملنا . نهاجر من الكسل إلى الجد ، ومن التواكل إلى العمل مع التوكل على الله . نهاجر من التفكير في أنفسنا فقط إلى التفكير في خدمة ديننا ووطننا .

الهجرة ليست يوماً في التقويم، بل هي درس كل يوم. درس يقول لنا: ابدأ، خطط، اعمل ، وثق بالله، وسيفتح لك كما فتح لنبيه من غار مظلم إلى أمة عظيمة .
كل عام والأمه العربيه والإسلاميه بالف خير وفي اطيب حال
كل عام وقلوبنا مهاجرة إلى الخير ، وأعمالنا شاهدة على صدقنا . وصلى الله علي اشرف مولود واكرم محمود وخير مخلوق في الوجود المبعوث رحمة للعالمين سيدنا ونبينا وحبيبنا ورسولنا وشفيعنا ومصطفانا وقائدنا محمد رسول الله صل الله عليه وسلم تسليما كثيرا إلي يوم الدين .

About The Author