محمد محمود الزعيم يكتب: خسروا النتيجة .. وكسبوا احترام العالم مصر لعبت ضد الأرجنتين وضد كل شيء .

حين أطلق الحكم صافرة نهاية مباراة مصر والأرجنتين بنتيجة 3/2، لم تكن مجرد هزيمة في كرة قدم. كانت قصة تُحكى .

مصر نزلت الملعب وهي تعرف أن الخصم ليس 11 لاعباً فقط .

لعبت ضد الأرجنتين بتاريخها الكروي ، وبميسي وأسطورة التانجو .
ولعبت ضد قرارات حكم بدت في لحظات كثيرة منحازة للكبار .
ولعبت ضد شركات القمار التي راهنت على سقوطنا ، وضد شركات الرعاية التي تبيع الوهم بأن كرة القدم عادلة .
ولعبت حتى ضد صمت العالم على ما يحدث في فلسطين … “وإس رائيل فوقها” كما قال الجمهور .

شوط أول للتاريخ

تقدم المنتخب المصري 2-0. هدفان حملا معنى أكبر من 3 نقاط .
هدفان قالوا للعالم : نحن موجودون. نحن نستطيع . نحن لا نخاف الأسماء الكبيرة.
الشباب لعبوا بروح ، بقتال ، بإيمان أن القميص أثقل من أي عقد احتراف .

10 دقائق غيرت كل شيء

في آخر عشر دقائق انهارت اللياقة وتراجع التركيز . جاءت 3 أهداف للأرجنتين .
خسرنا النتيجة على اللوحة . لكننا لم نخسر شيئاً آخر .

ماذا كسبنا ؟

كسبنا احترام العالم .
كسبنا تعليقات المعلقين الأجانب وهم يقولون “منتخب مصر كان الأفضل”.
كسبنا جمهوراً محايداً وقف يصفق بعد المباراة .
كسبنا لاعبين رفعوا رأس كل مصري وعربير.

الأبطال لا يُقاسون بالنتيجة فقط . البطل هو من يدخل حرباً غير متكافئة ويخرج منها مرفوع الرأس .
البطل هو من يلعب ضد الحكم، وضد المنظومة ، وضد توقعات الجميع … ثم يجبرهم على التصفيق .

قد نخسر مباراة . قد نخسر بطولة .

لكن طالما عندنا رجالة بتلعب بالشكل ده ، وطالما الجمهور فاهم وواعي “مين ضد مين”.
فالمستقبل لنا .

خسروا 3/2

لكن كسبوا قلوبنا . وكسبوا احترام العالم .
أبطال .. بكل ما للكلمة من معنى .

About The Author