حين أطلق الحكم صافرة نهاية مباراة مصر والأرجنتين بنتيجة 3/2، لم تكن مجرد هزيمة في كرة قدم. كانت قصة تُحكى .
مصر نزلت الملعب وهي تعرف أن الخصم ليس 11 لاعباً فقط .
لعبت ضد الأرجنتين بتاريخها الكروي ، وبميسي وأسطورة التانجو .
ولعبت ضد قرارات حكم بدت في لحظات كثيرة منحازة للكبار .
ولعبت ضد شركات القمار التي راهنت على سقوطنا ، وضد شركات الرعاية التي تبيع الوهم بأن كرة القدم عادلة .
ولعبت حتى ضد صمت العالم على ما يحدث في فلسطين … “وإس رائيل فوقها” كما قال الجمهور .
شوط أول للتاريخ
تقدم المنتخب المصري 2-0. هدفان حملا معنى أكبر من 3 نقاط .
هدفان قالوا للعالم : نحن موجودون. نحن نستطيع . نحن لا نخاف الأسماء الكبيرة.
الشباب لعبوا بروح ، بقتال ، بإيمان أن القميص أثقل من أي عقد احتراف .
10 دقائق غيرت كل شيء
في آخر عشر دقائق انهارت اللياقة وتراجع التركيز . جاءت 3 أهداف للأرجنتين .
خسرنا النتيجة على اللوحة . لكننا لم نخسر شيئاً آخر .
ماذا كسبنا ؟
كسبنا احترام العالم .
كسبنا تعليقات المعلقين الأجانب وهم يقولون “منتخب مصر كان الأفضل”.
كسبنا جمهوراً محايداً وقف يصفق بعد المباراة .
كسبنا لاعبين رفعوا رأس كل مصري وعربير.
الأبطال لا يُقاسون بالنتيجة فقط . البطل هو من يدخل حرباً غير متكافئة ويخرج منها مرفوع الرأس .
البطل هو من يلعب ضد الحكم، وضد المنظومة ، وضد توقعات الجميع … ثم يجبرهم على التصفيق .
قد نخسر مباراة . قد نخسر بطولة .
لكن طالما عندنا رجالة بتلعب بالشكل ده ، وطالما الجمهور فاهم وواعي “مين ضد مين”.
فالمستقبل لنا .
خسروا 3/2
لكن كسبوا قلوبنا . وكسبوا احترام العالم .
أبطال .. بكل ما للكلمة من معنى .

المزيد من القصص
عبدالرحمن الحنوني يكتب: حسام وإبراهيم حسن: ثورة الروح في منتخب مصر وعهد جديد لصناعة المجد
ثورة 30 يونيو.. إرادة شعب صاغت التاريخ ودحرت الإرهاب نحو التنمية والبناء .. بقلم: عبدالرحمن الحنوني
ريادةٌ تتحدى القيود وتصيغ مسارات السلام .. بقلم: هاني صبري