محمد محمود الزعيم يكتب.. قدوة وعطاء .. الدكتور هشام العدوي يكتب شهادة ميلاد جديدة للجمارك المصرية

هشام العدوي

حين قرأت كلمات التكليف علي صفحته الشخصية ، وتوقفت عند قوله تعالى : “يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات”، أدركت أننا لسنا أمام خبر ترقية عادي .. نحن أمام شهادة ميلاد جديدة لنموذج “الرجل الذي ترفعه كفاءته”.

الدكتور هشام إسماعيل العدوي . ابن قرية سنجها الزعاقه، مركز كفر صقر ، محافظة الشرقية .
اسم من أرض مصر الأصيلة، حمل في ملامحه تواضع أبناء الريف والمدن ، وفي عقله حكمة العلماء ، وفي قلبه إيمان الراسخين . رجل بدأ رحلته من “الاجتهاد والصبر”، ووصل اليوم إلى حيث يستحق المخلصون : “القمة”.

التكليف الذي هز أركان الجمارك
بتكليفه رئيساً للإدارة المركزية لدعم العمليات للمنطقه الوسطي والجنوبيه بقطاع العمليات الجمركية بالجمارك المصرية ، لم يحصل الدكتور هشام على منصب تشريفي .. بل حصلت مصر على “أمين” لبوابتها الاقتصادية .

هذا المنصب ليس كرسياً يُجلس عليه .. بل أمانة تُحمل على الأكتاف. فالجمارك هي شريان الدولة النابض ، هي الحارس على موارد الوطن ، والميزان الذي توزن به نزاهة الاقتصاد القومي. والدولة حين تختار ، لا تختار الأسماء .. تختار المعادن . وتختار من جُرب فصدق ، ومن ابتُلي فصبر ، ومن قيل له “مدح” فقال : “لا يغرني”، وقيل له “انتقاد” فقال : “لا يسقطني”.

أخلاق القمة قبل كرسي القمة
تأملوا أول سطر خطه معالي الدكتور بعد التكليف علي صفحته الشخصية :
“الحمد لله الذي أتم نعمته علي .. خالص الشكر والعرفان لمعالي وزير المالية الأستاذ أحمد كجوك.. خالص التقدير لمعالي الوزير المفوض أحمد بك أموي ، القدوة والعطاء”.

هنا يقف القلم احتراماً ، وتسجد الحروف تقديراً .
هذه أخلاق الكبار .. حين يصلون للقمة لا ينسون من مد لهم يد العون ، ولا يتنكرون لمن كان لهم أستاذاً ومعلماً . هذه أخلاق ، ابناء الريف المصري الذي علمنا أن “الفضل لا يُنسى ، والمعروف لا يُجحد”.

نموذج “قدوة وعطاء” للأجيال
الدكتور هشام جمع معادلة نادرة اليوم :
علم بلا غرور + أمانة بلا مساومة + إيمان بلا رياء = رجل دولة

عالم بعقله ، مسؤول بأمانته ، مؤمن بقلبه . لذلك كان جديراً بأن يُوصف بـ “القدوة والعطاء” كما وصف أستاذه . ومن كان قدوة في تواضعه ، سيكون قدوة في إدارته .

الجمارك .. بوابة الاقتصاد القومي في يد أمينة
إن وجود رجل بهذه المواصفات على رأس العمليات الجمركية هو رسالة طمأنينة لكل مصري. رسالة تقول : مواردكم محفوظة ، وحقوق الوطن مصانة ، وبوابة الاقتصاد في يد أمينة تخاف الله قبل أن تخاف على الكرسي .

رسالة لكل شاب مصري
يا أبناء الشرقية .. يا أبناء القرى والنجوع .. انظروا إلى ابنكم هشام العدوي .
لم يبدأ من القصور ، ولم تبدأ رحلته من المكاتب المكيفة . بدأ من ترابكم، من صبركم ، من دعاء أمهاتكم .

فإذا كان ابن الشرقيه يقف اليوم على بوابة اقتصاد مصر .. فاعلموا أن الطريق مفتوح ، وأن السماء لا تظلم أحداً ، وأن “من جد وجد ، ومن زرع حصد ، ومن أحسن عملاً فلن يضيع الله أجره”.

دكتورنا الغالي ..
مليون مبروك لك ، ومليون مبروك للشرقية ، ومليون مبروك لمصر كلها.
منصبك شرف لنا قبل أن يكون شرفاً لك ، لأنك “قدها وقدود”.

نسأل الله العلي القدير أن يوفقك ويسدد خطاك ، وأن يجعل هذه الترقية خيراً لك وللوطن ، وأن يجعلك ممن يُقال لهم يوم القيامة: “هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون”.

فخر للشرقية .. قدوة وعطاء لمصر كلها

 

About The Author