حلم مقتول ومأساة مستمرة منذ عام 2008
كتب: الحنوني عبدالرحمن
يعيش مئات المواطنين من أعضاء جمعية البناء والإسكان بالزقازيق مأساة إنسانية حقيقية ومستمرة. هذه الأزمة الطاحنة بدأت خيوطها منذ عام 2008 عندما وضعوا كل مدخراتهم في هذا المشروع.كان يحلم هؤلاء الأعضاء بامتلاك مسكن مناسب يستر عائلاتهم ويؤمن مستقبل أولادهم الصغار. ولكن تحول هذا الحلم الجميل بمرور السنين الطويلة إلى كابوس مزعج يلاحقهم في كل مكان.يقف الحاجزون اليوم في حسرة شديدة وألم كبير أمام عمارات سكنية شاهقة ومكتملة البناء. هذه الوحدات تقع مباشرة أمام أعينهم لكنهم محرومون تماماً من دخولها أو السكن فيها.يتساءل الأعضاء بمرارة شديدة عما إذا كانت هناك جمعية حقيقية تحمي حقوقهم أم لا. ويشعر الجميع بأن القيادة التنفيذية في المحافظة تغض الطرف تماماً عن هذا الملف الشائك.تجدد الأمل مؤخراً لدى الحاجزين وقرروا تصعيد مطالبهم المشروعة لمقابلة السيد المحافظ بشكل شخصي. وأصبحت هذه المشكلة المزمنة والمعقدة تحتاج إلى تدخل عاجل وفوري من أعلى المستويات بالدولة.مراوغات مجلس الإدارة وضغوط لسرقة الحقوق بنصف الثمنتشهد هذه القضية المعقدة الكثير من الإجراءات القانونية والدعاوى القضائية المستمرة منذ سنوات طويلة. ورغم كل الأوراق والإثباتات القانونية التي يمتلكها الأعضاء، إلا أن الحل الجذري ما زال غائباً.يمارس مجلس إدارة الجمعية الحالي سياسة واضحة من المراوغة والتهرب من وعود التسليم. ويحاول المجلس كسب المزيد من الوقت على حساب مصلحة المواطنين وحقوقهم المالية والتاريخية.تطورت الأزمة بشكل خطير ومرفوض يثير دهشة وغضب جميع الملاك الحقيقيين لهذه الوحدات. حيث بدأ البعض بالضغط على الأعضاء للتنازل القسري عن شققهم مقابل نصف ثمنها المدفوع.تسببت هذه التصرفات غير القانونية في خسائر مالية فادحة تقدر بعشرات الملايين من الجنيهات. ووقع الظلم الأكبر على المواطنين الذين يرفضون تماماً مخالفة شروط التعاقد الرسمية والابتدائية.يرتكز مجلس الإدارة في قراراته على لوائح وتعديلات الاتحاد التعاوني للإسكان بشكل يثير التساؤلات. ويرى الحاجزون أن هذه اللوائح تُستخدم فقط لتعطيل مصالحهم وتأخير استلام حقوقهم المشروعة.الاتحاد التعاوني في مرمى الانتقاد والوقفات الاحتجاجية مستمرةقام الاتحاد التعاوني مؤخراً بمد المدة القانونية لمجلس الإدارة الحالي لمدة ستين يوماً كاملة. وكان الهدف المعلن من هذا التمديد هو عقد جمعية عمومية عاجلة لانتخاب مجلس إدارة جديد.يؤكد الأعضاء المؤشرات التي تدل على أن هذه الجمعية لن تنعقد في موعدها المحدد. ويرى الحاجزون أن هذا التمديد ما هو إلا وسيلة أخرى لإطالة أمد الأزمة السكنية.بذل الأعضاء جهوداً شخصية مكثفة وتواصلوا ودياً مع مجلس الإدارة قبل اللجوء لساحات القضاء. وطالبوا بضرورة تسليم الوحدات السكنية للملاك متبعين كافة الطرق السلمية والقانونية المتاحة لهم.رغم كل هذه المحاولات، يصر مجلس الإدارة على الانتظار لمشاهدة ما ستسفر عنه الأيام القادمة. ويبقى المجلس في غيبوبة تامة وكأنه في خبر كان، غير مبالٍ بآلام الناس.نظم المتضررون العديد من الوقفات الاحتجاجية السلمية ليوصلوا صوتهم المبحوح إلى المسؤولين في الدولة. ويتطلع الجميع الآن لتدخل عاجل من المحافظ ووزيرة الإسكان لإنهاء هذه المعاناة الإنسانية الصعب

المزيد من القصص
الغذاء في الميزان: رؤية قرآنية ومنهج نبوي للحياة الصحية .. بقلم: هاني صبري
الرئيس السيسي يقر زيادة المعاشات 15% إعتبارا من يوليو القادم
“أطب مطعمك تُستجب دعوتك”.. الحلال بركة والحرام نار تأكل الجسد .. بقلم: رأفت صبري عبدالقادر