تحرك عاجل بالشرقية: إعلان الخطة الطبية الشاملة لمواجهة لدغات الثعابين وتأمين حياة المواطنين

د احمد البيلي

كتب: الحنوني عبدالرحمن 

تنفيذاً لتوجيهات معالي الوزير المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية، وفي إطار المتابعة الدقيقة والدؤوبة لحادثة ظهور ثعبان بقرية “القراقرة”، عقد المحافظ اجتماعاً موسعاً طارئاً مع كوكبة من القيادات والمختصين، جاء في مقدمتهم الدكتور أحمد البيلي، وكيل أول الوزارة ومدير مديرية الشئون الصحية بالشرقية؛ لبحث سبل رفع الجاهزية الطبية وتوفير الرعاية الفورية للمواطنين ومواجهة أي طوارئ صحية بكل حسم، حيث أكد الدكتور أحمد البيلي في تصريح حاسم عقب الاجتماع حرص المديرية التام على الارتقاء بالوعي الصحي للمواطنين، موضحاً أن التعامل مع حالات لدغات الثعابين داخل المستشفيات يخضع لبروتوكول علاجي معتمد يبدأ بتقييم دقيق داخل غرف الملاحظة لتحديد نوع اللدغة ودرجة تأثيرها، نظراً لاختلاف السموم بين فصائل الثعابين السامة وغير السامة، ومشيراً إلى أن استخدام المصل المضاد ليس إلزامياً لكل الحالات بل يحدده الطبيب بناءً على الأعراض والفحوصات المخبرية، خاصة وأن الأعراض الإكلينيكية تتفاوت بصورة واسعة من شخص لآخر؛ فبينما قد لا تظهر أي علامات على بعض المصابين، أو يقتصر الأمر على ألم وتورم موضعي بسيط، فإن بعض الحالات الحرجة قد تتدهور سريعاً لتصل إلى مضاعفات وخيمة كالهبوط الحاد في الدورة الدموية، واضطراب ضربات القلب، ونقص الصفائح الدموية الحاد، وصولاً إلى التشنجات والنزيف الشديد، مما يستدعي تدخلاً فورياً ونقلاً سريعاً للمصاب إلى العناية المركزة لتلقي الدم ومشتقاته، ومن هذا المنطلق طمأن وكيل أول الوزارة المواطنين بتوافر المصل المضاد لسم الثعابين بكافة المستشفيات العامة والمركزية والنموذجية في أرجاء المحافظة، حيث تخضع الحالات لتقييم شامل واختبار حساسية جلدي قبل حقن المصل، مع مراقبة العلامات الحيوية وموضع اللدغة لمدة لا تقل عن 24 ساعة، لافتاً إلى أن المصل لا يُصرف وقائياً أو داخل وحدات طب الأسرة لخطورة التعامل معه، باستثناء لدغات “ثعبان المرجان” التي يُعطى لها المصل وقائياً وفوراً حتى دون ظهور أعراض، وفيما يتعلق بآليات العلاج التفصيلية، أوضح أن البروتوكول المعتمد يعتمد على حجم الإصابة؛ حيث تُمنح الحالات الطفيفة 3 أمبولات من المصل مع سوائل وريدية لدعم الدورة الدموية لمدة ساعتين، وترتفع الجرعة في الحالات المتوسطة والشديدة لتتراوح بين 5 إلى 10 أمبولات، بينما قد تصل إلى 20 أمبولاً في الحالات شديدة الخطورة والحرجة، وذلك بناءً على الاستجابة الحيوية للمريض وتحت إشراف مباشر من الفريق الطبي المختص بالمستشفى، واختتمت مديرية الشئون الصحية بيانها بالتشديد على وعي المواطنين بضرورة تجنب العادات الشعبية الخاطئة كامتصاص السم أو وضع مواد غير طبية على الجرح، مع إلزامية تثبيت الطرف المصاب والتوجه الفوري للمستشفيات (وليس الوحدات الصحية) لتوفر الفرق المدربة والأجهزة الحيوية، مناشدةً أهالي المناطق الزراعية والنائية بتوخي الحيطة والحذر الشديدين حرصاً على سلامتهم الشخصية.

About The Author