لغز ” الدقائق الأخيرة أصبح كابوساً أمام المنتخبات الأفريقية ولم يفلت منها سوى المغرب

كتب : إسماعيل حلمى

دائماً مرارا وتكرارا كما نقول دائما الكرة مع من يعطى لاخر ثانية فى عمر اللقاء وتحترم من يحترم قدرات الآخرين وليست مع الأسماء والاقوال ولكنها دائما مع الأفعال والعطاء .

هذا ما ظهر من معظم المنتخبات الأفريقية المشاركة بالمونديال ” كأس العالم 2026 بالرغم من أدائهم المبهر والغير متوقع وخاصة في الأدوار الإقصائية بدور الـ 32 ولكن الملفت النظر هو عدم الاستمرارية في الحفاظ على المستوى حتى نهاية الزمن الاصلى المباريات والذى دائماً ما يشهد على الإخفاقات وعودة المنافس إلى اللقاء وخطف بطاقة الصعود منهم تاركاً الحصرى والمرارة على الوجوه .

 

وهذا ما حدث في لقاء جنوب أفريقيا حيث استقبلت هدفًا قاتلًا في الدقيقة 92.

 

وايضا منتخب كوت ديفوار  سقطت في الدقيقة 86.

وأيضاً جمهورية الكونغو الديمقراطية ظلت متقدمة حتى الدقيقة 74، قبل أن تنهار وتغادر بلا أي نقطة.

 

وانضم إليهم أيضا منتخب السنغال الذى أهدر تقدمًه بهدفين لم يستطع الصمود ونال مرماه  بهدفين بين الدقيقتين 85 و 89.

 

لذلك تجد أربع مواجهات بأربعة سيناريوهات مختلفة، لكن المحصلة في النهاية كانت واحدة: منتخبات أفريقيا فرّطت في مباريات كانت بين أيديهم وقادرة على تحقيق طموحاتهم .

 

وبالرغم من وجود الموهبة والروح القتالية أيضًا، لكن ينقصهم فى كثيراً من الأحيان هو كيفية إدارة الدقائق الأخيرة وهذ هى تلك اللحظات التي تصنع الفارق بين المجد والندم والحصرة على ضياع الفرحة التى كانت فى متناول ايديهم .

 

نعم لقد أصبحت القارة السمراء أقرب للحقيقة والواقع الآن من أى وقت مضى لمنافسة الكبار، ولكن للأسف في هذا المستوى، لحظات قليلة يفقد فيها التركيز كفيلة بتحويل الحلم إلى كابوس وحسرة كبيرة وندم لا يمكن تحقيقه .

ودائماً تجد بالقاعدة استثناءات والمغرب أصبحت الحالة الاستثنائية بالقارة السمراء بادائها الجيد والملفت للنظر ومستواها المستقر بعدم الاستسلام أو التراخى ولا الغرور … هذا مما جعل منهم حالة استثنائية يجب النظر إليها والسير على دربها وخاصة مع إصرارها وعزيمتها القوية وعودتها أمام هولندا في الدقيقة 90 واقصائها بركلات الجزاء الترجيحية والصعود على حسابها إلى الدور ال 16 .

وكل التوفيق لمنتخبنا الوطني المصري والجزائر وباقى الدول الإفريقية للحفاظ على الصورة الحقيقية للماما افريقيا ”  .

 

 

About The Author