فلسفة الصمت.. بقلم: السيد الطحان

السيد الطحان

نحن في عصر السفسطة والتهاتر والرويبضة وتسفيل الشوامخ وتعلية التافهين ليس لشيء سوى أننا نعيش في عصر طغى فيه الجهل وانعدام الثقافة والفهلوة والفتاكة على العلم وكل ما فيه فضيلة وسمو وأصبحنا نعانى من تغليب أنفسنا الضعيفة المسيطرة على كل ما هو مثالي .

 اصبح نصب العين انه كلما مر الوقت زاد إغراقنا في التفاهة وسيطرة العقول الخاوية ومعها اندثار تدريجي سريع لكل ماله قيمة وكل ما هو سوى ودخلنا بسرعة إلى نفق مظلم يقودنا في نهايه إلى هوة سحيقة ما بها سوى العدم .

وهنا يأتي الصمت بفلسفته محاولا ومجاهدا أن يضفى على واقعنا المخزي شيء من الحكمة وربما تكون محاولة يائسة أن يطيل أو يبقى على الفتات الباقية التي لازالت تناضل من اجل أن يكون فا حياتنا شيء له قيمة .

ومن مبدأ لا تناقش جاهل أو غبي انطلقت مقولة عربية قديمة تقول (إذا كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب ) وان كنا نعتقد أن هذه المقولة التي مر عليها مئات السنين وان كانت تناسب عصورا مضت إلا أنها تأتى في هذا العصر للضرورة القصوى لإنقاذ ما تبقى لنا وفينا من مثل عليا واحترام لعادات وتقاليد وقيم اندثرت في زمن السطحية المذلة والقشرية المميتة والتفاهة المتحكمة ، ولا يمكن لهذا أن يكون إلا بالصمت الذي لابد أن يكون عندما لا يكون للكلام فائدة ولا طائل من ورائه ولا يمكنه التصحيح أو المراجعة النابهة وتبقى فلسفته في عدم السير فيه كمشوار بلا نهاية أو حدوتة بلا خاتمة أو لا شيء من كل شيء أو لا شيء لكل شيء .. ليصبح الصمت نضوجا وحكمة ورؤية سديدة … نعم هنا تتجلى فلسفة الصمت بداية ونهاية احتراما للنفس في زمن لا يتخذ من ادني درجات الاحترام منهجا وسبيل

 

 

About The Author