كتب: حسين سلطان
في زمنٍ أصبحت فيه غزة تنام على صوت القصف، وتصحو على وجع الفقد، كان هناك من قرر أن يمد يده لا بالكلمات، بل بالفعل. هنا ظهر اسم “الفارس الشهم 3”، العملية الإنسانية الإماراتية التي لم تتعامل مع غزة كخبر عاجل ينتهي، بل كقضية إنسانية تحتاج لمن يقف بجانب أهلها في أصعب اللحظات.
وسط الدمار والجوع والخوف، كانت القوافل الإماراتية تدخل إلى القطاع محمّلة بالغذاء والدواء والملابس، وكأنها رسالة تقول لأهل غزة: “أنتم لستم وحدكم”. لم يكن المشهد مجرد شاحنات مساعدات، بل كان شعورًا بالأمان يصل إلى عائلات فقدت بيوتها، وأطفال فقدوا تفاصيل حياتهم البسيطة تحت الركام.
“الفارس الشهم 3” لم يقدّم فقط مساعدات إنسانية، بل قدّم معنى الأخوة العربية الحقيقية. ففي الوقت الذي كانت فيه غزة تعيش واحدة من أقسى المآسي الإنسانية، استمرت الإمارات في إرسال القوافل والجسر الجوي والمستشفى الميداني والدعم الطبي والإغاثي، محاولة أن تخفف شيئًا من هذا الألم الكبير.
وأكثر ما يوجع في غزة ليس فقط الحرب، بل شعور الناس بأن العالم قد نسيهم. لذلك كان لأي يد تمتد إليهم أثرٌ لا يُنسى. ولهذا، بقي الدعم الإماراتي حاضرًا في أحاديث الناس وقلوبهم، لأن أهل غزة يعرفون جيدًا من وقف معهم وقت الانكسار، ومن حاول أن يمنحهم قليلًا من الأمل وسط كل هذا السواد.
قد لا تستطيع المساعدات أن توقف الحرب، ولا أن تعيد من رحلوا، لكنها تستطيع أن تقول لعائلة جائعة إن هناك من يفكر فيها، ولطفل خائف إن هناك من يحاول أن يحميه، ولمريض ينتظر الدواء إن هناك من لم يغلق الباب في وجهه.
ولهذا سيظل اسم “الفارس الشهم 3” بالنسبة لكثير من الفلسطينيين أكثر من مجرد عملية إغاثة… بل صورة لفارس عربي جاء يحمل الرحمة إلى مدينةٍ أنهكها الوجع.

المزيد من القصص
أشرف حكيمى شجارى البسيط مع زوجتى هبة وتهديدها لى جعلني اكتب كل ما املك إلى والدتى