كتب: تامر فؤاد
كشفت التحقيقات والتحريات عن الحقيقة الكاملة وراء مقطع الفيديو المتداول على منصات التواصل الاجتماعي، والذي زعم فيه أحد الركاب حيازة سيدة لـ “أعمال سحر وشعوذة” داخل حقيبتها أثناء استقلالها ميكروباص خط (القرين – الزقازيق)، حيث تبين أن الواقعة لا تعدو كونها سوء فهم عارٍ تماماً من الصحة.
وأوضح التحقق من الواقعة أن السيدة، المقيمة بمركز مشتول السوق، كانت تحمل حقيبة لا تحتوي سوى على بعض الهدايا البسيطة، والرسومات، وزجاجات الزينة الملونة، والتي صنعها ابنها النزيل بأحد السجون كإهداء لأطفاله الصغار وشقيقته بمناسبة العيد، إلا أن شكل هذه المشغولات اليدوية أثار ريبة أحد الركاب مما دفعه لتصويرها والادعاء عليها بالباطل.
وعقب انتشار المقطع بشكل واسع، سادت حالة من الاستياء بين أهالي المنطقة والمتابعين الذين طالبوا بضرورة توخي الحذر قبل توجيه الاتهامات للمواطنين، لاسيما وأن التسرع في نشر مثل هذه الفيديوهات يندرج تحت بند التشهير وانتهاك الخصوصية، مما يلحق أضراراً نفسية واجتماعية بالغة بالضحايا وأسرهم دون وجه حق.
وتعيش السيدة ظروفاً إنسانية واجتماعية قاسية، حيث تعاني من مرض القلب، في حين يرقد زوجها طريح الفراش إثر إصابته بجلطة، وتتحمل السيدة بمفردها عبء تربية ورعاية أطفال نجلها المحبوس، بمورد رزق وحيد ودخل شهري ضئيل لا يتجاوز ألف جنيه.
وفي هذا السياق، ناشد عدد من رواد التواصل الاجتماعي الجهات المعنية والجمعيات الأهلية بالتدخل الفوري لتقديم الدعم والمساعدة لهذه الأسرة المكلومة، وتوفير الرعاية الطبية اللازمة للزوجين، مؤكدين أن هذه الواقعة، رغم قسوتها، سلّطت الضوء على مأساة إنسانية تستوجب التكاتف والمساندة بدلاً من الملاحقة والاتهامات الزائفة.








المزيد من القصص
أزمة الكلاب الضالة تشعل غضب الشارع المصري ورواد منصات التواصل الاجتماعي يطالبون بحلول حاسمة
سقوط ملحن مشهور في أيدي الشرطة وبحوزته 60 كيساً من المواد المخدرة
ضبط 3 سائقين يتعاطون المخدرات وإحالتهم للنيابة مع استمرار حملات المدارس