شهد مركز شباب المؤانسة التابع لمركز كفرصقر بمحافظة الشرقيه خلال الأيام الماضية حالة من الاحتقان والغليان غير المسبوقة ، عقب الانتهاء من انتخابات مجلس الإدارة الجديد .
كان من المفترض أن يكون عرساً ديمقراطياً وتداولاً سلمياً للمسؤولية ، حيث أن الانتخابات تعد ظاهرة صحية ، إلا أنها تحولت إلى ساحة لتبادل الاتهامات بين مرشح لم يوفقه الحظ ، وإدارة مركز الشباب ، لتمتد شرارته إلى أعضاء الجمعية العمومية وتصيب جسد البلد الواحد بالشرخ .
الانتخابات انتهت بصندوق ، لكن الخلافات لم تنته. الكلمات الحادة طارت ، والمواقف تصلبت ، والود الذي جمع أبناء المؤانسة لسنوات بدأ يذبل تحت وطأة العصبية والاتهامات من “هنا وهناك”.
( لحظة الحقيقة )
الآن نحن أمام سؤال مصيري : هل سيبقى مركز الشباب بيتاً للجميع ، أم سيتحول إلى معسكرين ؟
هل سنترك جراح الانتخابات تنزف، أم نمد أيدينا لبعض لنضمدها ؟
هنا يبرز اسم له ثقله : الأستاذ الدكتور محمود عبد الحفيظ ، عضو الجمعية العمومية .
الرجل الذي لُقب بـ “فارس الكلمة” لم يأت اللقب من فراغ. هو من عُرف بثقله ، وحكمته ، وقدرته على جمع الشتات بالحجة والمنطق لا بالصوت العالي .
الرهان اليوم معقود على الدكتور محمود، ومعه مجلس الإدارة الجديد ، والمخلصين من أبناء البلد، لالتقاط اللحظة قبل أن تتسع الفجوة .
( المطلوب ليس صلحاً شكلياً )
ما نحتاجه ليس مجرد مصافحة أمام الكاميرات. المطلوب أكبر :
( إزالة أسباب الاحتقان ) : بمواجهة شفافة للأخطاء إن وجدت ، وطي صفحة الاتهامات المتبادلة .
( تغليب المصلحة العامة )
فمركز الشباب ليس ملكاً لمجلس ولا لمرشح . هو ملك لأبناء المؤانسة جميعاً ، وللشباب الذي ينتظر فرصة .
( عودة الود ) : لأن البلد الواحد لا يحتمل أن يصبح أهله خصوماً على مقاعد خشبية .
مجلس الإدارة الجديد برئاسة المهندس محمد مرسي أمام اختبار حقي. نجاحه لن يُقاس بما سيفعله من إنشاءات، بل بما سينجح في بنائه من جسور بين الناس .
و”فارس الكلمة” أمام مسؤولية تاريخية : أن تتحول الكلمة من أداة اختلاف إلى جسر للصلح .
( الكلمة الأخيرة )
التاريخ لا يذكر من فاز ومن خسر في انتخابات مركز الشباب .
التاريخ يذكر من جمع الناس، ومن فرقهم .
ومن أنقذ بيته من الانهيار ، ومن تركه يتصدع .
ننتظر في الأيام القادمة لنرى …
هل ينجح حكماء المؤانسة في أن يعيدوا الروح لبيت الشباب ؟
أم نترك الغضب يأكل ما تبقى من ود؟
المركز يحتاج للجميع . والبلد تحتاج للجميع .
والكلمة الآن للعقلاء .

المزيد من القصص
الزلزال العنيف: حين اهتزت الأرض وتجلى اللطف الإلهي .. بقلم: عبدالرحمن الحنوني
محمد محمود الزعيم يكتب: بالأمل نبني الوطن : مصر لا تحتاج … تحتاج من يحلم بها
محمد محمود الزعيم يكتب: خسروا النتيجة .. وكسبوا احترام العالم مصر لعبت ضد الأرجنتين وضد كل شيء .