كتب: الحنوني عبدالرحمن
تحولت مظاهر الاحتفال بأول أيام عيد الأضحى في قرية كفر الغنيمي التا
بعة لمركز منيا القمح إلى مأتم غمر البيوت بالدموع والوجوم. اتشحت القرية بالسواد وتبدلت تكبيرات العيد وفرحته بصرخات العويل ونحيب القلوب عقب تلقي النبأ الصادم. خيم الحزن الشديد على كل منزل، واجتمع الأهالي في حالة ذهول لوداع زوجين شابين اتصفا بحسن الخلق وطيب الأثر بين الجميع.
النهاية المؤلمة تحت عجلات الإهمال
لقي الشاب محمد مرسي مصطفى (34 عامًا) وزوجته أميرة طارق سالم (27 عامًا) مصرعهما غرقًا إثر سقوط دراجتهما النارية داخل ترعة أبو طبل. الحادث المأساوي وقع نتيجة سوء حالة الطرق بالمنطقة وغياب الإنارة واللوحات الإرشادية وحواجز الأمان على ضفاف الترعة. لم يسعف الوقت الزوجين للنجاة، فابتلعتهما المياه الداكنة في لحظات خاطفة، ليتحول مسار رحلتهما لمعايدة الأقارب إلى رحلة أخيرة نحو القبر.
رابطة حب لم يفرقها الموت
أثارت تفاصيل الحادث الموجع تعاطفًا واسعًا، إذ أبى الموت أن يفرق بين الزوجين اللذين عاشا معًا يجمعهما المودة والكفاح ليختارا الرحيل في ذات اللحظة. تداول أهالي منيا القمح والزقازيق عبر منصات التواصل الاجتماعي صور الشابين بكلمات تدمي القلوب، ناعين فيهما الشباب والوفاء والأخلاق العالية. عبر الجميع عن صدمتهم من هذه الفاجعة التي خطفت ضحكتين كانتا تملآن الدنيا بهجة قبل ساعات قليلة من الكارثة.
غضب مكبوت ومطالب بالقصاص للأرواح
أحيت هذه الفاجعة حالة مستمرة من السخط بين أهالي كفر الغنيمي والقرى المجاورة بسبب تكرار حوادث الطرق والموت المجاني على ضفاف الترع غير المبطنة والمفتقدة لوسائل الأمان. طالب الأهالي بضرورة تدخل المسؤولين العاجل لرصف الطرق الفرعية وإنارتها ووضع مصدات خرسانية تحمي أرواح المواطنين من هذه المصايد البشرية. أكد الأهالي أن دماء محمد وأميرة يجب أن تكون جرس إنذار أخير لوقف نزيف الأرواح المستمر على طرق الموت بالشرقية.

المزيد من القصص
وزير الري يتابع تداعيات غرق صندل ببحيرة ناصر.. ومؤشرات جودة المياه “مطابقة للمعايير”
وزير الطيران يوجه بتحقيق عاجل في حادث سقوط طائرة تدريب بمطار 6 أكتوبر
بسبب تصادم قطار بسيارة ملاكي في السويس.. وزيرة التضامن توجه بتقديم مساعدات عاجلة لأسر الضحايا