“أطب مطعمك تُستجب دعوتك”.. الحلال بركة والحرام نار تأكل الجسد .. بقلم: رأفت صبري عبدالقادر

رأفت صبري عبدالخالق

الحمد لله الذي أمرنا بالطيبات ونهانا عن الخبائث ، والصلاة والسلام على من لا ينطق عن الهوى .

1. أمر إلهي واضح لا لبس فيه

يقول الله عز وجل: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ۚ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ _ إِنَّمَا يَأْمُرُكُم بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ} [البقرة: 168-169]

وقال النبي ﷺ: “إن الله طيب لا يقبل إلا طيباً، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين” ثم تلا قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا} [المؤمنون: 51]

2. الحرام.. سمّ يقتل الروح قبل الجسد

إن أكل الحرام يعمى البصيرة، ويقسي القلب ويظلمه، ويقيد الجوارح عن الطاعات، ويرغب في الدنيا.
وهو سبب مباشر في عدم قبول الأعمال الصالحة، يقول الله تعالى: {إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ} [المائدة: 27]

ويقول النبي ﷺ: “من اشترى ثوباً بعشرة دراهم، وفيه درهم من حرام، لم يقبل الله له صلاة ما دام عليه”
وقال ﷺ: “لأن يجعل أحدكم في فيه تراباً خير له من أن يجعل فيه حراماً”
وقال ﷺ: “أيما عبد نبت لحمه من سحت فالنار أولى به”

3. الحلال.. دواء وشفاء وطريق للسماء

وأما أكل الحلال فهو هنيء مريء، يفيد الجسم وينعش الروح ويصحح الأعضاء، ويجلب الشفاء، ويحصن النفس من كل داء.
وينور القلب ويرققه، ويجلب له الخشية من الله والخشوع لعظمته، وينشط الجوارح للعبادة والطاعة، ويزهد في الدنيا ويرغب في الآخرة.

وأكل الحلال سبب لقبول الأعمال الصالحة واستجابة الدعاء.
لما تليت عند رسول الله ﷺ: _{كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا}، قام سعد بن أبي وقاص فقال: يا رسول الله، ادع الله لي أن يجعلني مستجاب الدعوة.
فقال له النبي ﷺ: “يا سعد، أطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة. والذي نفس محمد بيده، إن العبد ليقذف اللقمة الحرام في جوفه ما يتقبل منه عمل أربعين يوماً”

تحرّى الحلال في رزقك وطعامك ولباسك، فهو طريق البركة في الدنيا، وسبيل النجاة في الآخرة .

About The Author